حسن حنفي

534

من العقيدة إلى الثورة

التاريخ « 242 » . وقد ظهر الموضوع بحده في العقائد المتأخرة نفيا للغائية تنزيها لله عن الغرض ومستغنيا عن كل ما سواه وافتقار كل ما عداه إليه « 243 » . فهل يمكن نفى الغائية ؟ يقوم نفى الغائية على نفى الغائية والغرض عن الله . فإذا كان من معاني الواجب ما يلحق بتاركه الضرر وبفاعله النفع فان ذلك يستحيل على الله لانتفاء الاغراض المقصودة والا كان ناقصا مستكملا بالغاية ومن ثم لا يوجب شيء على الله « 244 » . ولما كان غرض الفعل

--> ( 242 ) وتتميما لمباحث الحسن والقبح نذكر أن أفعاله تعالى لا تعلل بالاغراض ، التحقيق ص 148 ، لا يجب عليه شيء ولا يقبح منه شيء ، المواقف 331 ، امتناع الغرض في أفعاله ووجوب رعاية الصلاح ، حاشية الكلنبويّ ص 185 ، وبالمعنى الثالث يمتنع وجوب الصلاح في الفعل لأنه يلزم من نفيه عدم العبث في حق الله أو الثواب على ايلام الحيوان والأصلح ، الغاية ص 229 ، وجوب التمكين مما كلف به العبد . وما ذا يعنى تكليف أبا جهل بالايمان ؟ ( 243 ) استغناؤه عن كل ما سواه يؤخذ منه تنزهه عن الاغراض في أفعاله وأحكامه والالزام إلى ما يحصل غرضه ، السنوسية ص 6 وقد قيل شعرا : كذا موجب له تنزها * عن النقائض كما تنزها عن فعل أو حكم من الاغراض * إلى انصاف الذات بالاعراض الوسيلة ص 51 ، القول ص 52 . ( 244 ) هذا هو موقف الأشاعرة بوجه عام . والحجة الأولى ان الله لا غرض لفعله ، راعى الحكمة فيما خلق وأمر تفضلا ورحمة لا وجوبا ولا حاكم سواه ، العضدية ج 2 ص 181 - 217 ، وأن التكليف اما لا لغرض وهو عبث وأنه مجبر قبيح واما لغرض اما عائد إلى الله وهو منزه عنه أو إلى العبد اما في الدنيا وأنه مشقة بلا حظ واما في الآخرة وهو اما اضراره وهو باطل اجماعا . . . وأما التكليف فنختار أنه لا لغرض أو لضر قوم ونفع آخرين كما هو الواقع أوليس ذلك على سبيل الوجوب ، المواقف ص 329 عند أهل الاثبات ( الأشاعرة ) الله يقدر على كل شيء دون أن يكون لقدرته غاية ولا نهاية ، مقالات ج 2 ص 223 - 227 ، في أن أفعال الله ليست معللة بالاغراض ، المواقف ص 331 - 332 ، الطوالع ص 189 - 198 ، لا يجوز أن يفعل الله شيئا لغرض خلافا للمعتزلة ،